٦٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكيع، ثنا المُنْذِر بْنُ ثَعْلَبة (١) العَبْدي، عَنِ (ابْنِ) (٢) بُرَيدة، عَنْ (٣) أَبيه رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ، دَعَا (٤) جَارِيَةً -يُقَالُ لَهَا بَريرة- (٥) بالسِّواك.
٦٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧١، ما ذكر في السِّواك)، من طريق وكيع، به مثله.
الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ويزداد صحة بالحديث السابق وشواهده. لكن العجب أن البُوصيري قال في إتحاف الخِيرة (المُجرَّدة ١/ ٣٣/ ب) عن هذا الحديث:. . . وفي سنده المُنذِر بن ثَعلبة، لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات.
ولذا علق الشيخ الأعظمي على هذا بقوله: سبحان من لا يسهو ولا ينسى، هو من رجال التهذيب، ترجم له في الكمال، وتهذيبه، وتهذيب التهذيب، وثقه أحمد وغيره. اهـ. المطالب العالية (١/ ٢٢).
(١) في (ك): (ثَعْلب)، بدون تاء في آخره.
(٢) في كل النسخ: (أبي)، وهو خطأ، وما أثبته من (ك)، وكذا هو في الإتحاف (ص ٧٦: ٥٢).
(٣) في (مح) كتب بعد قوله: (عن أبي بريدة) قرابة السطر، ثم ضرب عليه، وخرج له في الهامش وكتب. ما أثبته هنا، وهو ثابت في بقية النسخ.
(٤) قوله: (دعا)، سقطت من (عم).
(٥) الجارية: فتيَّه النساء، سميت بذلك لكثرة جريانها في العمل أو اللعب، وبريرة: مولاة لعائشة رضي الله عنها، اشترتها من قوم من الأنصار ثم أعتقتها، وكانت تخدمها قبل ذلك وبعده، وحديث عتقها مشهور في الصحيحين. انظر: ترتيب القاموس (١/ ٤٨٤)؛ والإصابة (٤/ ٢٥١: ١٧٧)؛ والاستيعاب بهاش الإصابة (٤/ ٢٤٩)؛ والفتح (١/ ٥٥٠)؛ ومسلم (٢/ ١١٤١).