تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وقد أورده ابن حِبَّان والذهبي رحمهما الله في ترجمته في الميزان (٣/ ٥٤) على عادتهما في إيراد بعض مناكير الرواة.

بل أبعد العلاَّمة الألباني النَجْعة حين حكم عليه بالوضع. (ضعيف الجامع ٤/ ٥٠)؛ والسلسلة الضعيفة (٢/ ٢١٠: ٧٩٨).

ويظهر لي أنه بَنى حكمه بقدر كبير على قول ابن حِبَّان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات.

أما تصحيح السيوطي رحمه الله له في الجامع الصغير (٢/ ٦٥)، فهذا من

تساهله، والاَّ فأنَّى له الحُسْن، ناهيك عن الصحة، وفيه مثل هذا الرجل، أَضِف إلى ذلك حكم الأئمة بضعف الحديث ونكارته، مثل ابن عَدِي.

أما الشاهد لهذا الحديث، والذي أورده الحافظ في اللسان (٤/ ٣١٦)، في ترجمة عمر بن عبد العزيز الهَاشمي، ومن طريقه، عن الحارث عن علي رضي الله عنه مرفوعًا: (عليكم بغسل الدُّبُّر، فإنه يُذهِب البواسير).

فقد أخرجه الخطيب في (المُتفِق والمُفتَرِق). انظر: لسان الميزان (٤/ ٣١٦) في ترجمة محمد بن سَلَمة البَزار الفَرغَانِي، عنه عن يونس بن أبي إسحاق، عنه إسحاق، عن أبيه عن الحارث، به.

قال الحافظ عن عمر الهاشمي: شيخ مجهول، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها.

قال الألباني (الضعيفة ٢/ ٢١١): والحارث وهو الأعور مُتَّهم.

فمثل هذا الشاهد لا يقوى به حديث ابن عمر، والله أعلم.

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٢٠٠