تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كما أعله البيهقي وتبعه على ذلك الذهبي بالإرسال وأن الموصول غير مَحْفوظ.

قلت: لكن الحديث يشهد له عدد من الأحاديث سيأتي ذكر بعضها في الشواهد، ومنها: حديث أبي هريرة بنحوه في الاستجمار فقط، أخرجه البخاري (الفتح ٢٦٢/ ١: ١٦١)، ومسلم (١/ ٢١٢: ٢٣٧)، وحديث علي رضي الله عنه بنحوه وليس فيه ذكر الاستجمار.

أخرجه أبو داود (٢/ ١٢٧)، والترمذي (٢/ ٣١٦)، والنَّسَائي (٣/ ٢٢٩)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠)، وحسَّنَه الترمذي، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٦/ ٤٣)، وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر، وابن مسعود وابن عباس.

ولهذا صحح الألباني حديث ابن مسعود رضي الله عنه. انظر: صحيح الجامع (١/ ٣٧٥: ١٨٣٠).

وأعل المُنَاوي حديث ابن مسعود -هذا- بعد أن ذكره بإبراهيم الهَجَري، وقد عزاه تبعًا للسيوطي إلى ابن ماجه في الفيض (٢/ ٢٦٧)، وهذا وَهْم فإن الهَجري هذا ليس له وجود أصلًا في سند ابن ماجه، بل هو في إسناد أبي يعلى فقط، والله أعلم.

الحكم عليه:

الحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف، بسبب رجلين:

١ - أحمد بن عِمْران الأخْنَسي وهو منكر الحديث كما سبق.

٢ - إبراهيم الهَجَري وهو لَيِّن الحديث كما سبق، وبه أعَلَّه البُوصيري. لكنه يَتَقوَّى بالطريق الآخر، وبالشواهد فيصير حسنًا لغيره، أما متنه فهو صحيح قطعًا قد جاء عن عدد من الصحابة، وها أنا أذكر بعضًا منها:

١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: (وإن الله وتر يحب الوتر) متفق عليه.

أخرجه البخاري (الفتح ١١/ ٢١٤)، ومسلم (٤/ ٢٠٦٢) واللفظ له.=

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ١٩٧