٤٦ - (وَقَالَ مُسَدَّد) (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّة بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بُدَيل، عَنْ مُطَرِّف، حَدَّثَنِي أَعْرَابِيٌّ، قال: صَحبتُ أبا ذر رضي الله عنه فأعجبتني (٢) أَخْلَاقُهُ كُلُّهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخلاء انتضح.
٤٦ - تخريجه:
هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٣٧)، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قُرَّة بن خالد، به، فذكر نحوه، غير أنه قال: (رجل من أهل البادية)، بدل: (أعرابي) والمعنى واحد.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، للجهل بحال هذا المُبْهم، وهو الأعرابي لكنه
بشواهده يكون حسنًا لغيره، ومن هذه الشواهد:
١ - حديث سُفْيان بن الحَكَم، أو الحَكَم بن سفيان، الثقفي رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا بال توضأ، وينتضح، أخرجه أبو داود (١/ ١١٧، ١١٨)،
واللفظ له، والنَّسَائي (١/ ٨٦)، وابن مَاجَه (١/ ١٥٧)، وعبد الرَّزاق في المصَنَّف (١/ ١٥٢) وإسناده صحيح، إلَّا أن المُنذري رحمه الله قال في مختصر أبي داود (١/ ١٢٦): واختُلِف في سماع الثقفي هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. اهـ.
وقال ابن عبد البر (الاستبعاب بهامش الإصابة ١/ ٣١٩)، عن حديث سفيان هذا: وهو حديث مضطرب جدًا.
وعلل ذلك بالاختلاف في اسمه واسم أبيه، وبوصله وإرساله.
وذكره الحافظ في القسم الأول في الإصابة (١/ ٣٤٥): ورجح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله أنه ليست له صُحْبة. سنن الترمذي (١/ ٧٢).=
(١) سقطت من كل النسخ، وما أثبته من (سد) و(ك) وهو كذا في المُجَرَّدة (١/ ١٨)؛ والإتحاف، (كتاب الطهارة، باب البول قائمًا ص ٤٦: ٣٣).
(٢) في (ك): (فأعجبني) بدون تاء.