٤٣ - وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة: حَدَّثَنَا مَالك (١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهيَر، ثنا وَهْب بْنُ عُقْبة عَنْ محمدِ بْنِ سَعْد الأنْصَاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَس رضي الله عنه أَنَّهُ أتَى المِهْراس فَبَالَ قَائمًا، ثُمَّ تَوضَّأ، ومسحَ عَلَى خُفَّيه، ثُمَّ توجَّه إِلَى المسجِد، فقلتُ لَهُ: لَقَدْ فَعلْت شَيْئًا يُكْرَه. فَقَالَ: خَدمتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - تسعَ سنينَ يَفعلُ ذلَك.
٤٣ - تخريجه:
هذا الأثر أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٦٧ - ٦٨)، من طريق مالك بن إسماعيل، به، مختصرًا.
الحكم عليه:
هذا الأثر بهذا الإسناد ضعيف للجهالة بحال تَابِعِيِّه، سعد الأنصاري، الراوي عن أنس رضي الله عنه، وقد أشار البخاري إلى تضعيفه، بقوله بعد أن رواه بالإسناد السابق، وقال ابن أبي شَيْبة، نا ابن عُيَيَنة، عن يحيى بن أبي إسحاق سمع أنسًا: لم أر النبي - ﷺ - يمسح. حدثوني عنه وهذا أصح. اهـ. من التاريخ الكبير (٤/ ٦٨).
لكن أصله ثابت، يشهد له عدد من الأحاديث والآثار، فبالنسبة لجواز البول قائمًا، تقدم ذكر شيء منها عند ح (٣٩)، أما المسح على الخفين، فقد تواتر هذا الحكم. انظر: نَظم المُتَنَاثِر (ص ٤٢).
ورواه عدد من الصحابة، يزيدون عن ستين نفسًا.
انظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٣٠٥)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٢٧)؛ ومصنف ابن. أبي شَيْبة (١/ ١٧٥).
(١) (مالك) ليس في (حس).