تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= رجال مسلم. وقد روى له البخاري مقرونًا، مما يعني أنه إذا وافق الثقات فحديثه صحيح، ولذا قال البوصيري (مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٨): إسناده صحيح، ورجاله ثقات. كما أن الألباني صححه (صحيح ابن ماجه ٢/ ٢٤٨: ٢٧٥٤).

ولهذا الحديث متابع، أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٣) من طريق يونس بن عُبَيد، عن الحسين، عن أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه.

وهذا إسناد حَسَن، لولا عنعنة الحسن رحمه الله وهو البصري، وهو يرسل ويدلِّس. وقد صرَّح جمع كبير من الأئمة أنه لم يسمع من أبي هريرة، منهم أحمد، وابن المديني، وأيوب، وأبو زرعة، وأبو حاتم، بل صرح بَهْز بن حكيم ويونس بن عُبَيد الراوي عنه هنا، وابن معين بأنه لم يلق أبا هريرة. المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣٤) وما بعدها. فيبقى الإِسناد منقطعًا.

الحكم عليه:

حكم عليه الحافظ رحمه الله بأنه صحيح، وقال الهيثمي (المجمع ٥/ ٨٤): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات، وإسناده لا عِلَّة فيه.

والمتابعة التي جاءت من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأيضًا الحسن، عن أبي هريرة، زادته قوة.

لكن الحافظ رحمه الله أعلَّها بانها غير محفوظة، أي أنها شاذَّة، وإن لم يصرح بذلك، فقد أسلفت أن الذي يقابل المحفوظ هو الشاذ.

وسبب هذا الإعلال الذي أورده ابن حجر رحمه الله أن هذا الحديث رواه الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، وبهذا الوجه رواه عنه عدد من الأئمة، منهم:

١ - جَرير بن عبد الحَميد، الضَبِّي، قال عنه الحافظ، ثقة، صحيح الكتاب، ترجمته عند ح (١٦٠)، أخرجه من طريقه البخاري ومسلم.

٢ - حفص بن غياث النخعي، قال عنه الحافظ: ثقة، فقيه تغير حفظه قليلًا=

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ١٤١