تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= جابر بن عبد الله يقول: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا نخلًا لبني النَجَّار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يُعَذَّبون في قبورهم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فزعًا فأمر أصحابه (أن تعوَّذوا من عذاب القبر).

قال الحافظ (الفتح ١/ ٣٢١) عن إسناده بأنه صحيح على شرط مسلم. وهو كما قال رحمه الله.

وأخرجه أبو موسى المَديْني. انظر: (الفتح ١/ ٣٢١)، بإسناد فيه ابن لَهِيْعة، بنحو رواية أحمد، إلَّا أنه ذكر سبب التعذيب وأنه من البول والنميمة. وضعفه الحافظ بابن لَهِيْعة، واعتبر ذلك السبب من تخليطه. انظر: الفتح (١/ ٣٢١).

الحكم عليه:

حديث الباب فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلِّس.

لكن تابعه على معناه عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عند مسلم -كما أسلفت- من غير ذكر السبب.

أمَّا رواية أحمد، وأبي موسى -السابقتين في تخريج الحديث-، فالذي يظهر أنها حادثة أخرى، وقعت في حائط لبني النَجَّار في المدينة، وقد أيَّد ذلك أن هذه الحادثة جاءت من طريق زيد بن ثابت عند مسلم (٤/ ٢١٩٩: ٢٨٦٧)، وأحمد (٥/ ١٩٠)، ومن طريق أنس رضي الله عنه عند أحمد (٣/ ١٧٥: ٢٨٤) وإسنادها صحيح، والطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٣٨)، وكلها أنه يمشي في حائط لبني النجار. أما رواية إسحاق -وهو حديث الباب- ورواية مسلم فهي تصرح بأنه في مَسيْر، بل ظاهر رواية مسلم أنه في غزوة، وأنه غرز عليهما غصنين، أو جريدتين، أما هناك فليس لهذا أي ذكر.

كما أن للحديث شواهد أخرى هي:

١ - حديث أبي بكرة رضي الله عنه: أخرجه أحمد (٥/ ٣٥)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨)، وابن ماجه (١/ ١٢٥: ٣٤٩)، وابن=

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ١٠٣