تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ -

﴿يَسْأَلك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَهْل الْكِتَاب﴾ الْيَهُود ﴿أَنْ تُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء﴾ جُمْلَة كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى تَعَنُّتًا فَإِنْ اسْتَكْبَرْت ذَلِكَ ﴿فَقَدْ سَأَلُوا﴾ أَيْ آبَاؤُهُمْ ﴿مُوسَى أَكْبَر﴾ أَعْظَم ﴿مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَة﴾ عِيَانًا ﴿فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة﴾ الْمَوْت عِقَابًا لَهُمْ ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ حَيْثُ تَعَنَّتُوا فِي السُّؤَال ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْل﴾ إلَهًا ﴿مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات﴾ الْمُعْجِزَات عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ وَلَمْ نَسْتَأْصِلهُمْ ﴿وَآتِينَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ تَسَلُّطًا بَيِّنًا ظَاهِرًا عَلَيْهِمْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ تَوْبَة فَأَطَاعُوهُ

١٥ -

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور﴾ الْجَبَل ﴿بِمِيثَاقِهِمْ﴾ بِسَبَبِ أَخْذ الْمِيثَاق عَلَيْهِمْ لِيَخَافُوا فَقَبِلُوهُ ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ﴾ وَهُوَ مُظِلّ عَلَيْهِمْ ﴿اُدْخُلُوا الْبَاب﴾ بَاب الْقَرْيَة ﴿سُجَّدًا﴾ سُجُود انْحِنَاء ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا﴾ وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الدَّال وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الدَّال أَيْ لَا تَعْتَدُوا ﴿فِي السَّبْت﴾ بِاصْطِيَادِ الْحِيتَان فِيهِ ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ عَلَى ذَلِكَ فَنَقَضُوهُ

١٥ -

﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ مَا زَائِدَة وَالْبَاء لِلسَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ أَيْ لَعَنَّاهُمْ بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ ﴿مِيثَاقهمْ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ وَقَوْلهمْ﴾ لِلنَّبِيِّ ﷺ ﴿قُلُوبنَا غُلْف﴾ لَا تَعِي كَلَامك ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ خَتَمَ ﴿اللَّه عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ فَلَا تَعِي وَعْظًا ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إلَّا قَلِيلًا﴾ مِنْهُمْ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وأصحابه

١٥ -

﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ ثَانِيًا بِعِيسَى وَكَرَّرَ الْبَاء لِلْفَصْلِ بَيْنه وَبَيْن مَا عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿وَقَوْلهمْ عَلَى مَرْيَم بهتانا عظيما﴾ حيث رموها بالزنى

تفسير الجلالين · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٣٠