تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ -

﴿وَمَنْ يُشَاقِقْ﴾ يُخَالِف ﴿الرَّسُول﴾ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْحَقّ ﴿مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ ظَهَرَ لَهُ الْحَقّ بِالْمُعْجِزَاتِ ﴿وَيَتَّبِع﴾ طَرِيقًا ﴿غَيْر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ طَرِيقهمْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين بِأَنْ يَكْفُر ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَجْعَلهُ وَالِيًا لِمَا تَوَلَّاهُ مِنْ الضَّلَال بأن نخلي بينه وبينه في الدنيا ﴿ونضله﴾ نُدْخِلهُ فِي الْآخِرَة ﴿جَهَنَّم﴾ فَيَحْتَرِق فِيهَا ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ مَرْجِعًا هِيَ

١١ -

﴿إنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ عَنْ الحق

١١ -

﴿إنْ﴾ مَا ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُد الْمُشْرِكُونَ ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره ﴿إلَّا إنَاثًا﴾ أَصْنَامًا مؤنثة كاللات وَالْعُزَّى وَمَنَاة ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ بِعِبَادَتِهَا ﴿إلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ خَارِجًا عَنْ الطَّاعَة لِطَاعَتِهِمْ لَهُ فِيهَا وَهُوَ إبْلِيس

١١ -

﴿لَعَنَهُ اللَّه﴾ أَبْعَده عَنْ رَحْمَته ﴿وَقَالَ﴾ أَيْ الشَّيْطَان ﴿لَأَتَّخِذَن﴾ لَأَجْعَلَن لِي ﴿مِنْ عِبَادك نَصِيبًا﴾ حَظًّا ﴿مَفْرُوضًا﴾ مَقْطُوعًا أَدْعُوهُمْ إلَى طَاعَتِي

١١ -

﴿وَلَأُضِلَّنهُمْ﴾ عَنْ الْحَقّ بِالْوَسْوَسَةِ ﴿ولَأُمَنِّيَنّهم﴾ أُلْقِي فِي قُلُوبهمْ طُول الْحَيَاة وَأَنْ لَا بَعْث وَلَا حِسَاب ﴿وَلَآمُرَنهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ يُقَطِّعُنَّ ﴿آذَان الْأَنْعَام﴾ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَحَائِرِ ﴿وَلَآمُرَنهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه﴾ دِينه بِالْكُفْرِ وَإِحْلَال مَا حَرَّمَ اللَّه وَتَحْرِيم مَا أَحَلَّ ﴿وَمَنْ يَتَّخِذ الشَّيْطَان وَلِيًّا﴾ يَتَوَلَّاهُ يُطِيعهُ ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا لِمَصِيرِهِ إلَى النَّار المؤبدة عليه

١٢ -

﴿يَعِدهُمْ﴾ طُول الْعُمُر ﴿وَيُمَنِّيهِمْ﴾ نَيْل الْآمَال فِي الدُّنْيَا وَأَنْ لَا بَعْث وَلَا جَزَاء ﴿وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان﴾ بِذَلِكَ ﴿إلَّا غُرُورًا﴾ بَاطِلًا

تفسير الجلالين · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٢٣