تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ -

﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ الْمُنَافِقُونَ إذَا جَاءُوك أُمِرْنَا ﴿طَاعَة﴾ لَك ﴿فَإِذَا بَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ﴿مِنْ عِنْدك بَيَّتَ طَائِفَة مِنْهُمْ﴾ بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الطَّاء وَتَرْكه أَيْ أَضْمَرَتْ ﴿غَيْر الَّذِي تَقُول﴾ لَك فِي حُضُورك مِنْ الطَّاعَة أَيْ عِصْيَانك ﴿وَاَللَّه يَكْتُب﴾ يَأْمُر بِكَتْبِ ﴿مَا يُبَيِّتُونَ﴾ فِي صَحَائِفهمْ لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ بِالصَّفْحِ ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ ثِقْ بِهِ فَإِنَّهُ كَافِيك ﴿وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا﴾ مفوضا إليه

٨ -

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ﴾ يَتَأَمَّلُونَ ﴿الْقُرْآن﴾ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَعَانِي الْبَدِيعَة ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ تَنَاقُضًا فِي مَعَانِيه وَتَبَايُنًا فِي نَظْمه

٨ -

﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْر﴾ عَنْ سَرَايَا النَّبِيّ ﷺ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ ﴿مِنْ الْأَمْن﴾ بِالنَّصْرِ ﴿أَوْ الْخَوْف﴾ بِالْهَزِيمَةِ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ أَفْشَوْهُ نَزَلَ فِي جَمَاعَة مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ فِي ضُعَفَاء الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَتَضْعُف قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ وَيَتَأَذَّى النَّبِيّ ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ﴾ أَيْ الْخَبَر ﴿إلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الْأَمْر مِنْهُمْ﴾ أَيْ ذَوِي الرَّأْي مِنْ أَكَابِر الصَّحَابَة أَيْ لَوْ سَكَتُوا عَنْهُ حَتَّى يُخْبِرُوا بِهِ ﴿لَعَلِمَهُ﴾ هَلْ هُوَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُذَاع أَوْ لَا ﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يَتَّبِعُونَهُ وَيَطْلُبُونَ عِلْمه وَهُمْ الْمُذِيعُونَ ﴿مِنْهُمْ﴾ مِنْ الرَّسُول وَأُولِي الْأَمْر ﴿وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ بِالْإِسْلَامِ ﴿وَرَحْمَته﴾ لَكُمْ بِالْقُرْآنِ ﴿لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَان﴾ فِيمَا يَأْمُركُمْ بِهِ مِنْ الْفَوَاحِش ﴿إلا قليلا﴾

٨ -

﴿فَقَاتِل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿فِي سَبِيل اللَّه لَا تُكَلَّف إلَّا نَفْسك﴾ فَلَا تَهْتَمّ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْك الْمَعْنَى قَاتِل وَلَوْ وَحْدك فَإِنَّك مَوْعُود بِالنَّصْرِ ﴿وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حُثَّهُمْ عَلَى الْقِتَال وَرَغِّبْهُمْ فِيهِ ﴿عَسَى اللَّه أَنْ يَكُفّ بَأْس﴾ حَرْب ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَاَللَّه أَشَدّ بَأْسًا﴾ مِنْهُمْ ﴿وَأَشَدّ تَنْكِيلًا﴾ تَعْذِيبًا مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرُجَن وَلَوْ وَحْدِي فَخَرَجَ بِسَبْعِينَ رَاكِبًا إلَى بَدْر الصُّغْرَى فَكَفّ اللَّه بَأْس الْكُفَّار بِإِلْقَاءِ الرُّعْب فِي قُلُوبهمْ وَمَنْع أَبِي سُفْيَان عَنْ الْخُرُوج كَمَا تَقَدَّمَ فِي آل عِمْرَان

٨ -

﴿مَنْ يَشْفَع﴾ بَيْن النَّاس ﴿شَفَاعَة حَسَنَة﴾ مُوَافِقَة لِلشَّرْعِ ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيب﴾ مِنْ الْأَجْر ﴿مِنْهَا﴾ بِسَبَبِهَا ﴿وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة﴾ مُخَالِفَة لَهُ ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْل﴾ نَصِيب مِنْ الْوِزْر ﴿مِنْهَا﴾ بِسَبَبِهَا ﴿وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا﴾ مُقْتَدِرًا فَيُجَازِي كُلّ أَحَد بِمَا عَمِلَ

تفسير الجلالين · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١١٥