تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفر] إليه؛ ونَفَر مِنْهُ؛ إذا فَزع منه وكَرِهَهُ، وفي مُضَارعه لُغَتَان» ضمُّ العَيْنِ وكَسْرِهَا، وقيل: يُقَال: نَفر الرَّجُل يَنْفِرُ بالكَسْرِ، ونَفَرَت الدَّابَّة تَنْفُر بالضَّمِّ [ففرَّقُوا بَيْنَهُما في المُضَارع، وهذا الفَرْق يردُّه قِرَاءَة الأعْمَش: «فانفُروا» «أو انفُروا» بالضم] فيهما، والمَصْدَر النَّفِير، والنُّفُور، والنَّفْر: الجماعة كالقَوْم والرَّهْط.

[قوله]: «ثبات» نصب على الحَالِ، وكذا «جميعًا» والمَعْنَى «انْفِرُوا جَمَاعَاتٍ [متفرِّقَة] [أي] سَرِيّة بعد سَرِيّة، أو مُجْتَمِعِين كَوْكَبَةً وَاحِدَة، وهذا المَعْنَى الَّذي أراد الشَّاعِر في قوله: [البسيط]

١٨٢١ - ... ... ... ... ... ... ... ... . ... طَارُوا إلَيْه زَرَافاتٍ وَوُحْدَانَا

ومثله قوله: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ أي: على أيّ الحَالَتَيْن كُنْتُم فَصَلُّوا.

قال أبُو حَيَّان: ولم يُقْرَأ» ثبات «فيما عَلِمْت إلا بكَسْر التَّاء. انتهى.

وهذه هي اللُّغَةُ الفَصيحَة، وبَعْض العَرَب يَنْصِب جَمْع المُؤنَّث السَّالم إذا كان مُعْتَلَّ اللام مُعوضًا منها تاء التأنيث بالفَتْحَة، وأنشد الفرَّاء: [الطويل]

١٨٢٢ - فَلَمَّا جَلاَهَا بالأيَّام تَحَيَّزَتْ ... ثُبَاتًا عَلَيْهَا ذُلُّهَا واكْتئابُهَا

وقرئ شاذًا: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات﴾ [النحل: ٥٧] [بالفتحة]، وحكي: سَمِعْتُ لغتَهُم، وزعم الفَارِسي أن الوَارِدَ مُفْردٌ لامه؛ لأن الأصْل» لُغَوَة «؛ فلما رُدَّت اللام، قُلِبَت ألفًا، وقد رُدَّ على الفَارِسي: بأنه يلْزَمُهُ الجَمع بين العِوَض

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٦ · ص ٤٨٥