تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حنيفة وأحمد: تحرم. حجَّةُ الشَّافِعِيِّ أنَّهَا ليست بنتًا فلا تحرم، وإنما قلنا: ليست بنتًا لوجوه:

أحدها: أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - إمَّا أن يثبت كونها بنتًا له بناء على الحقيقةِ، وهي كونها مخلوقة من مائه أو [بناء] على حكم الشَّرعِ بثبوت هذا النَّسَبِ، والأوَّلُ باطلٌ على مذهبه طردًا أو عكسًا، وأمَّا الطرد فهو أنَّهُ مخلوق من مَائِهِ، مع أن أبَا حنيفة قال: لا يثبت ولدها إلا عند الاستلحاق، ولو كان النَّسب هو كون الوَلَدِ مخلوقًا من مائه، لما توقّف [أبو حنيفة في] ثبوت هذا النسب على الاستلحاق.

وَأمَّا العكس فهو أنَّ المشرقي إذَا تزوَّجَ بالمغربية، وحصل هناك ولد فَأبُو حَنِيفَةَ أثْبَتَ النسب ههنا مع القطع بأنَّهُ غير مخلوق من مَائِهِ، فثبت أنَّ القول بجعله

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٦ · ص ٢٨٨