تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون﴾ [النساء: ٣٣] [ليس المراد منه النصيب من المال، بل المراد فآتوهم نصيبهم من النصرة] والنصيحة وحسن المعاشرة.

فصل: سبب نزول الآية

روى عطاء قال: استشهد سعدُ بْنُ الرَّبِيع النَّقيب، وترك ابنتين وامرأة وأخًا، فأخذ الأخ المال كُلَّهُ، فأتت المرأةُ إلى رسول الله ﷺ َ وقالت: يا رسول اللهِ هاتان ابنتا سَعْدٍ، وإن سعدًا قتل، وأن عمهما أخذ مالهما، فقال عليه السلام: «ارجعي فَلَعَلَّ اللهَ سَيَقْضِي [فيه]» ثم إنها عادت إليه بعد مدة وبكت، فأنزل الله هذه الآية، فدعا رسول الله ﷺ َ عمَّهما، وقال له: «أعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقي فَهُوَ لَكَ» فهذا أوَّلُ ميراث قُسِّمَ في الإسلام.

وقال مقاتلٌ والكَلْبِيُّ: ننزل في أم كُحَّة امرأة أوس بْنِ ثَابتٍ وبناته.

وروى جابر قال: جاء رَسُولُ اللهِ ﷺ َ وأنا مريض لا أعقِلُ فتوضّأ فَصَبَّ عَلَيَّ من وضوئه فقلتُ: يا رسول الله لمن المِيرَاثُ، وَإنَّمَا يرثُنِي كَلاَلَةٌ فنزلت آية الفرائض.

فصل

قال القَفَّالُ: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ﴾ أي: يقول لكم قولًا يوصلكم إلى إيفاءِ حقوق أولادكم بعد موتكم، وأصل الإيصاء هو الإيصَالُ يقال:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٦ · ص ٢٠٧