تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿أَلاَّ تَعُولُواْ﴾ في محل نصب أو جرٍّ على الخلاف المشهور في «أن» بعد حذف حرف الجر، وفي ذلك الحرف المحذوف ثلاثة أوجه:

أحدها: «إلى» أي: أدنى إلى ألا تعولوا.

والثاني: «اللام» والتقدير: أدنى لئلا تعولوا.

والثالث: وقدّره الزمخشريُّ من ألا تميلوا؛ لأن أفعل التفضيل يجري مجرى فعله، فما تعدى به فعله [تعدى] هو به، وأدنى من «دنا» و«دنا» يتعدى ب «إلى» و«اللام»، و«من» تقول: دنوت إليه، وله، ومنه.

وقرأ الجمهور: «تعولوا» من عال يعول إذا مال وجار، والمصدر العول والعيالة، وعال الحاكم أي: جار.

حكي أن أعرابيًا حكم عليه حاكم فقال له: أتعول عليَّ.

وقال أبو طالب في النبي عليه السلام [الطويل]

١٧٤٣ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... لَهُ حَاكِمٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ

وروي عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ذلك أدنى أَلاَّ تَعُولُواْ﴾ [النساء: ٣] قال: «لاَ تَجُورُوا» .

وفي رواية أخرى «ألا تميلوا» .

قال الواحدي رحمه الله: «كلا اللفظين مرويّ؛ وعال الرجل عيالَهُ يَعُولهم إذا مانَهُمْ من المؤونة ومنه أبْدَأ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بمَنْ تَعُول» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٦ · ص ١٦٨