ذِئَابٌ تَبَغَّى النَّاسَ مَثْنَى وَمَوْحَدُ
وقد وقعت إضافتها قليلًا كقوله: [الطويل]
١٧٣٩ - ... ... ... ... ... ... ... ... ... بِمَثْنَى الزُّقَاقِ المُتْرَعَاتِ وَبِالجُزُرْ
وقد استدلَّ بعضهم على إيلائها العَوَامل على قِلَّةٍ بقوله: [الوافر]
١٧٤٠ - ضَرَبْتُ خُمَاسَ ضَرْبَةَ عَبْشَمِيٍّ ... أذارُ سُدَاس ألاَّ يَسْتَقِيمَا
ويمكن تأويله على حذف المفعول لفهم المعنى تقديره: ضربتهم خماس.
ومن أحكام هذه الألفاظ ألا تؤنث بالتاءِ، لا تقول: «مثناة» ولا «ثُلاثة» بل تَجْرِي على المذكر والمؤنث جَرَيانًا واحدًا.
وقرأ النخعي وابن وثّاب «ورُبَعَ» من غير ألف، وزاد الزمخشري عن النخعي: «وثُلَثَ» أيضًا، وغيره عنه «ثُنَى» مقصورًا من «ثُناء» حَذَفوا الألف من ذلك كله تحقيقًا، كما حذفها الآخر في قوله: [الرجز]
١٧٤١ - ... ... ... ... ... ... ... ... يريد باردًا وَصلَّيانًا بَرِدَا
فصل معنى قوله: «مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ» أي اثنين وثلاثًا وأربعًا أربعًا، والواو بمعنى «أو» للتخيير كقوله تعالى: ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مثنى وفرادى﴾ [سبأ: ٤٦] وقوله: ﴿أولي