سورة النساء مدنية
وهي مائة وست وتسعون آية، وثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة، وستة عشر ألفا وثلاثة وثلاثون حرفا. قال القرطبي: هذه السورة مدنية إلا آية واحدة منها [وهي] قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨] فإنها نزلت ب " مكة " عام الفتح، وفي عثمان بن طلحة على ما سيأتي بيانه. قال النقاش: وقيل: نزلت عند هجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة. وقيل: إن قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس﴾ حيث وقع في القرآن إنما هو مكي. قاله علقمة وغيره: " فيشبه أن يكون صدر السورة مكيا، وما نزل بعد الهجرة فإنما هو مدني ". وقال النحاس: " هذه السورة مكية ". وقال القرطبي: والصحيح الأول. قال في " صحيح البخاري ": " عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما نزلت سورة النساء إلا وأنا عند رسول الله ﷺ، تعني قد بنى بها، ولا خلاف بين العلماء أن النبي ﷺ إنما بنى بعائشة بالمدينة، ومن تبين أحكامها علم أنها مدنية لا شك فيها، وأما من قال: ﴿يا أيها الناس﴾ [مكي] حيث وقع، فليس بصحيح. قال: البقرة مدنية وفيها ﴿يا أيها الناس﴾ مرتين في موضعين.