تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أن ذلك إخبار عن الغيب، فَيَكون مُعْجِزًا؛ لأنها كانت مخفيَّةً فيما بينهم، وما أطْلعوا عليه أحدًا من الأجانب.

الثاني: أنه - تعالى - لما أطْلع المؤمنين على هذه الحيلةِ لم يَبْقَ لها أثرٌ في قلوبِ المؤمنين، ولولا هذا الإعلام لكان رُبَّما أثّرت في قلوب بعضِ [المؤمنين الذين] في إيمانهم ضعف.

الثالث: [أن القومَ] لما افتضحوا في هذه الحيلةِ صار ذلك رادِعًا لهم عن الإقدام على أمْثَالِها من الحِيل والتلبيس.

اللام في «لِمَنْ» فيها وجهان:

أحدهما: أنها زائدة مؤكِّدة، كهي في قوله تعالى: ﴿قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾ [النمل: ٧٢] أي: ردفكم وقول الآخر: [الوافر]

١٥١١ - فَلَمَّا أنْ تَوَاقَفْنَا قَلِيلًا ... أنَخْنَا لِلْكَلاَكِلِ فَارْتَميْنَا

وقول الآخر: [الكامل]

١٥١٢ - مَا كُنْتُ أخْدَعُ لِلْخَلِيلِ بِخُلَّةٍ ... حَتَّى يَكُونَ لِيَ الْخَلِيلُ خَدُوعَا

وقول الآخر: [الطويل]

١٥١٣ - يَذُمُّونَ لِلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْلِبُونَهَا ... أفَاوِيقَ حَتَّى ما يَدِرُّ لَهَا فَضْلُ

أي: أنخنا الكلاكِلَ، وأخدع الخليل، ويذمون الدنيا، ويُرْوَى: يذمون بالدنيا، بالباء.

قال شهابُ الدينِ: وأظن البيتَ: يذمون لِي الدنيا - فاشتبه اللفظ على السامع -

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٥ · ص ٣١٩