تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله ابنُ عَطِيَّةَ، وعلى هذا فالجملتان الأمْرِيَّتان اعتراض - أيضًا - وفيه بُعْدٌ.

قوله: ﴿هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ «هذا» إشارة إلى التوحيد المدلول عليه بقوله ﴿إِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ أو إلى نفس ﴿إِنَّ الله﴾ باعتبار هذا اللفظ هو الصراط المستقيم.

الإحساس: الإدراك ببعص الحواسّ الخمس وهي الذوق والشمُّ واللمس والسمع والبصر - يقال: أحسَسْتُ بالشيء وبالشيء وحَسَسْتُه وحَسَسْتُ به، ويقال: حَسَيْت - بإبدال سينه الثانية ياءً - وأحست بحذف أول سِينيه -.

قال الشاعر: [الوافر]

١٤٨٦ - سِوَى أنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا ... أحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إلَيْهِ شُوسُ

قال سيبويه: ومما شَذَّ من المضاعف - يعني في الحَذْف - فشبيه بباب أقمت، وليس وذلك قولهم أَحَسْتُ وأَحَسْنَ - يريدون: أحسست وأحسَسْنَ، وكذلك تفعل به في كل بناء يبنى الفعل فيه ولا تصل إليه الحركة، فإذا قلت: لم أحس، لم تحذف.

وقيل: الإحساس: الوجود والرؤية، يقال: هل أحْسَسَْ صاحبَك - أي: وجدته، أو رأيته؟

قال أبو العباس المقرئ: ورد لفظ «الحِسّ» في القرآن على أربعة أضربٍ:

الأول: بمعنى الرؤية، قال تعالى: ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عيسى مِنْهُمُ الكفر﴾ [آل عمران: ٥٢] وقوله تعالى: ﴿أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ﴾ [الأنبياء: ١٢] أي رأوه. وقوله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ﴾ [مريم: ٩٨] أي: هل تَرَى منهم؟

الثاني: بمعنى القتل، قال تعالى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] أي:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٥ · ص ٢٥٦