تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضًا، و» مِنْ «لابتداء الغاية، أي: من أجل الغيظ، ويجوز أن يكون حالًا، أي: مغتاظين» . انتهى.

وقوله: و«من» لابتداء الغاية - أي: من أجل الغيظ كلام متنافر؛ لأن التي للابتداء لا تفسَّر بمعنى: «من أجل»، فإنه معنى العلة، والعلة والابتداء متغايران، وعلى الجملة، فالحالية - فيهما - لا يظهر معناها، وتقديره الحال ليس تقديرًا صناعيًّا؛ لأن التقدير الصناعي إنما يكون بالأكوان المطلقة.

والعَضّ: الأزم بالأسنان، وهو تحامُل الأسنان بعضها على بعض، يقال: عَضِضْتُ قال امرؤ القيس: [الطويل]

١٥٩٢ - ... ... ... ... ... ..... كَفَحْلِ الْهِجَانِ يَنْتَحِي لِلْعَضِيضِ

جعل الباء زائدة في المفعول؛ إذ الأصل: يعضون خلفنا الأنامل.

وقال آخر: [المتقارب]

١٥٩٤ - قَدَ افْنَى أنَامِلَهُ أزْمُهُ ... فَأضْحَى يَعَضُّ عَلَيَّ الْوَظِيفَا

وقال الحارث بن ظالم المري: [الطويل]

١٥٩٥ - وَأقْتُلُ أقْوَامًا لِئامًا أذِلَّةً ... يَعُذُّونَ مِنْ غَيْظٍ رُءُوسَ الأبَاهِمِ

وقال آخر: [البسيط]

١٥٩٦ - إذَا رَأوْنِي - أطَالَ اللهُ غَيْظَهُمُ ... عَضُّوا مِنَ الْغَيظِ أطْرَافَ الأبَاهِيمِ

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٥ · ص ٤٩٧