تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال زهير: [الطويل]

١٥٨٣ - سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمِي لِكَيْ يُدْرِكُوهُمُ ... فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَلَم يُليمُوا، وَلَمْ يَأْلُوا

وقال امرؤ القيس: [الطويل]

١٥٨٤ - وَمَا المَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ ... بِمُذْرِكِ أطْرَافِ الخُطُوبِ وَلاَ آلِي

يقال: آلَى، يُولِي - بزنة أكرم، فأبدِلَت الهمزةُ الثانية ألفًا.

وأنشدوا: [الوافر]

١٥٨٥ - ... ... ... ... ... ... . ... فَمَا آلَى بَنِيَّ وَلاَ أسَاءُوا

ويقال: ائتلَى، يأتلي - بزنة اكتسب يكتسب -.

قال امرؤ القيس: [الطويل]

١٥٨٦ - ألاَ رُبَّ خَصْمٍ فِيَكِ ألْوَى رَدَدْتُهُ ... نَصِيحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِي

فيتحد لفظ آلى بمعنى قصَّر، وآلى بمعنى حَلفَ - وإن كان الفرق بينهما ثابتًا من حيث المادة؛ لأن لامه من معنى الحلف ياء، ومن معنى التقصير واو.

قال الراغب: وألَوْتُ فلانًا، أي: أوْليته تقصيرًا - نحو كسبته، أي: أوْليته كَسْبًا - وما ألوته جهدًا، أي: ما أوليته تقصيرًا بحسب الجهد، فقولك: جهدًا، تمييز.

وقوله: ﴿لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ [آل عمران: ١١٨] أي: لا يُقَصِّرون في طلب الخبال، ولا يدعون جهدهم في مضرتكم، قال تعالى: ﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ﴾ [النور: ٢٢] .

قيل: هو «يفتعل» من ألوت.

وقيل: هو من آليت، أي: حلفت.

والخبال: الفساد، وأصله ما يلحق الحيوان من مَرَض، وفتور، فيورثه فسادًا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٥ · ص ٤٩٠