و«أنْفُسَهُمْ» مفعول مقدم ل «يَظْلِمُونَ» كما تقدم والجملة خبر لها.
وقد رُدَّ هذا بأن حذف اسم هذه الحروف لا يجوز إلا ضرورة.
كقوله: [الخفيف]
١٥٨١ - إنَّ مَنْ يَدْخُلِ الْكَنِيسَةَ يَوْمًا ... يَلْقَ فِيهَا جَآذِرًا وَظِبَاءَ
على أن بعضهم لا يُقصره على الضرورة، مستشهدًا بقوله - عليه السلام -: «إنَّ مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرون» .
قال: تقديره: إنه، ويعزى هذا للكسائي.
وقد ردَّه بعضُهم، وخرَّج الحديثَ على زيادة «من» والتقدير: إن أشد الناس.
والبصريون لا يُجِيزون زيادة «من» في مثل هذا التركيب لما تقدم وإنما يُجيزها الأخفش.
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧