تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقدرةِ، وملك محبة القلوبِ، وملك الأموال؛ لأن اللفظ عام، فلا يجوز التخصيص من غير دليل.

وقال الكلبيُّ: ﴿تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ﴾ العرب، ﴿وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ﴾ أبا جهل وصناديد قريش.

وقيل: ﴿تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ﴾ آدم وولده، ﴿وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ﴾ من إبليس وجنده.

قوله: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ .

قال عطاء: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ المهاجرين والأنصار، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ فارس والروم.

وقيل: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ محمدًا وأصحابه، حين دخلوا مكة في عشرة آلاف ظاهرين عليها، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ أبا جهل وأصحابه، حين حُزَّت رؤوسُهم، وألْقُوا في القليب.

وقيل: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالإيمان والهداية، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالكفر والضلالة.

وقيل: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالطاعة، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالمعصيةِ.

وقيل: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالنصر، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالقهرِ.

﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالغنى، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالفقرِ.

﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالقناعة والرِّضا، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ بالحرص والطمع.

قوله: ﴿بِيَدِكَ الخير﴾ في الكلام حذف معطوف، تقديرُهُ: والشَّرُّ، كقَوْلِهِ تَعَالى ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر﴾ [النحل: ٨١]، أي: وَالبَرْدَ.

وكَقَوْلِهِ: [الطويل]

١٣٨٩ - كأنَّ الْحَصَى مِنْ خَلْفِهَا وَأمامِهَا ... إذَا أنْجَلَتْهُ رِجْلُهَا خَذْفُ أعْسَرَا

أي ويدها.

قال الزمَخْشَريُّ: «فَإن قُلْتَ: كَيْفَ قَالَ:» بِيَدِكَ الْخَيْرُ «دُونَ الشَّرِّ؟

قلت: لأنَّ الكَلامَ إنَّما وَقَعَ في الْخَيْرِ الَّذِي يَسُوْقُهُ اللهُ إلى الْمُؤمِنين، - وَهُوَ الَّذِي أنْكَرتهُ الْكَفَرةُ.

فقال: ﴿بِيَدِكَ الخير﴾ تؤتِيْه أوْلِياءَكَ عَلى رَغْم مِنْ أعْدائِكَ» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٥ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٥ · ص ١٣١