تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن قيل: أَنا نرى الْمَصَاحِف تحرق، والسواد يمحى، وَيغسل. قيل: المحو وَالْغسْل إِذا حصل لم يكن وَاقعا عَلَى صِفَات لربنا عز وجل، لِأَن الله عز وجل يظْهر صفته كَيفَ يَشَاء، يَشَاء مرّة عَلَى الْأَلْسِنَة، وَمرَّة فِي الْمَصَاحِف وَالله تَعَالَى لَا مثل لَهُ وَكَلَامه لَا مثل لَهُ، وَلَيْسَ إِلَى الْخَوْض فِي آيَاته وَصِفَاته بالعقول سَبِيل، عصمنا الله من الْقدح، والخوض فِيمَا لَا نحيط بِهِ علما بفضله وَرَحمته.

فصل

قَالَ بعض الْعلمَاء: لَا يُوصف الله إِلَّا بِمَا وصف بِهِ نَفسه أَو قَالَه الرَّسُول - ﷺ َ -، أَو أجمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ.

سَأَلَ أَبُو الْعَبَّاس الناشيء أَبَا إِسْحَاق الزّجاج فَقَالَ: الله عز وجل الرَّحِيم، وَيَقُول: فلَان رَحِيم، كَيفَ نفرق بَينهمَا، وَإِنَّمَا الرَّحْمَة رقة؟ فَكيف جَازَ أَن يُوصف الله عز وجل بهَا؟ فحاد

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٤٨٣