تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكَلَام وفهمت الْمَعْنى، فَلَمَّا قَالَ: حَتَّى يسمع: دلّ أَنه حرف وَصَوت.

وَقَالَ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نفر من الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن، فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا﴾ . وَإِنَّمَا ينصت إِلَى الْحُرُوف والأصوات.

وَمن الدَّلِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن﴾ . وَهَذَا عِنْد جَمِيع أهل اللُّغَة إِشَارَة إِلَى شَيْء حَاضر وَمَا فِي النَّفس لَا يَصح الْإِشَارَة إِلَيْهِ، وَلِأَن الله تَعَالَى قد تحدى الْعَرَب بِأَن يَأْتُوا بِمثلِهِ وَلَا يتحداهم إِلَّا بِمَا سَمِعُوهُ من الْحَرْف وَالصَّوْت.

وَاخْتلف المتكلمون فِي حد الْمُتَكَلّم فَقَالَت الأشعرية: حد الْمُتَكَلّم من قَامَ الْكَلَام بِذَاتِهِ، وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: حد الْمُتَكَلّم من وجد مِنْهُ الْحَرْف وَالصَّوْت! وَاتفقَ أهل الْعلم فِي من حلف بِالطَّلَاق أَلا يتَكَلَّم فَقَرَأَ الْقُرْآن لم يَحْنَث وَلَو كَانَت الْقِرَاءَة غير المقروء لحنث.

فصل فِيمَا رُوِيَ عَن النَّبِي - ﷺ َ -

٤٩٥ - " من قَرَأَ حرفا من الْقُرْآن كتب الله لَهُ بِهِ حَسَنَة، لَا أَقُول

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٥١٦