تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن قيل: الْأَمر كَمَا قلت. غير أَن كل فرقة تحتج لمذهبه بِحجَّة، قيل: من احْتج بِحَدِيث ضَعِيف فِي مُعَارضَة حَدِيث صَحِيح، أَو حَدِيث مُرْسل فِي مُعَارضَة حَدِيث مُسْند، أَو احْتج بقول تَابِعِيّ فِي مُعَارضَة قَول النَّبِي - ﷺ َ - لَا يتساويان. فَإِن من اتبع قَول الرَّسُول - ﷺ َ - فقد استمسك بِمَا هُوَ الْحجَّة قطعا، وَمن احْتج بالثابت الْقوي أحسن حَالا مِمَّن احْتج بالواهي الضَّعِيف، وَبِهَذَا استبان الِاتِّبَاع من غَيره، لِأَن صَاحب السّنة لَا يتبع إِلَّا مَا هُوَ الْأَقْوَى وَأَصْحَاب الْأَهْوَاء وَصَاحب الْهوى يتبع مَا يهوى.

فصل فِي بَيَان الرَّحْمَة الَّتِي يتراحم بهَا الْخلق مخلوقة

٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ الْمقري، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُولُ: " جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعُ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ ".

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٤١٣