تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَخْبَرَهُ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلك نعيمًا لَا ينفذ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ.

فصل

قَالَ بعض عُلَمَاء أهل السّنة: الْكَلَام فِي صِفَات الله صَعب، وَالدُّخُول فِيهَا شَدِيد وَمن تكلم فِي صِفَات الله بِمَا لَا يَلِيق بِهِ، وَنسب إِلَيْهِ مَا لَا يحسن فِي صِفَاته، وَترك الإتباع، وآثر الاختراع ضل عَن الْهدى وَقد ذمّ الله أَقْوَامًا خَاضُوا فِي آيَاته فَقَالَ عز من قَائِل لنَبيه - ﷺ َ -: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُم﴾ فَأمره بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُم، ثمَّ أَمر نبيه - ﷺ َ - أَن يبين للْمُؤْمِنين مَا أنزلهُ إِلَيْهِ من كَلَامه فَقَالَ: " ﴿أنزلنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ وكل مَا بَينه الله تَعَالَى، أَو رَسُوله - ﷺ َ - فقد كفانا الله

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٤٧٧