رَسُول الله - ﷺ َ -: " أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالأَنْفُسِ يَعْنِي الْعَيْنَ ".
فصل
إِن الله عز وجل بفضله وَكَرمه أنزل كِتَابه فكشف بِهِ الْحيرَة، وَأتم بِهِ الْحجَّة علينا، وَلم يفرط فِي شَيْء فِيهِ حَتَّى يحوجنا إِلَى اسْتِعْمَال الرَّأْي، وَالْعقل قَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وهم مهتدون﴾ وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَة حَسَنَة﴾، وَقَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب إليم﴾ فَهَذَا حجَّة من الله عَلَى خلقه دعاهم إِلَيْهَا ليكونوا متبعين لمن يَأْخُذُونَ عَنهُ الدّين.
٤٥٩ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: خطّ لنا رَسُول الله - ﷺ َ - خطا ثمَّ قَالَ: " هَذَا سَبِيل الله "، وَخط خُطُوطًا عَن يَمِينه، وَعَن شِمَاله فَقَالَ:
الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١