تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

٤١٨ - رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " كَانَ ملك الْمَوْت يَأْتِي النَّاس عيَانًا فَأتى مُوسَى فَذهب بِعَيْنِه فعرج إِلَى ربه عز وجل فَقَالَ: بعثتني إِلَى مُوسَى فلطمني فَذهب بعيني، فلولا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ. قَالَ: ارْجع إِلَى عَبدِي فَقل لَهُ: ليضع يَده عَلَى ثَوْر فَلهُ بِكُل شَعْرَة وارت كَفه سنة يعيشها، فَأَتَاهُ فَبلغ مَا أمره بِهِ. فَقَالَ: مَا بعد ذَلِكَ؟ قَالَ: الْمَوْت. قَالَ: الْآن. فشمه شمة قبض روحه فِيهَا ورد الله عَلَى ملك الْمَوْت بَصَره، فَكَانَ بعد لَا يَأْتِي النَّاس إِلَّا خُفْيَة ".

وَفِي رِوَايَة: قَالَ " ربه أَن يُدْنِيه من الأَرْض المقدسة رمية بِحجر، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: لَو كنت ثمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبره إِلَى جَانب الطَّرِيق بِجنب الْكَثِيب الْأَحْمَر ".

هَذَا الحَدِيث حكم أهل الْحِفْظ بِصِحَّتِهِ، وَحمله أهل السّنة عَلَى ظَاهره، وَأَن ذَلِكَ الْفِعْل كَانَ من مُوسَى - عليه السلام - عَلَى الْحَقِيقَة وَقَالُوا: فعل ذَلِكَ بِالْإِذْنِ وَللَّه تَعَالَى أَن يَأْذَن فِيمَا يَشَاء.

وَقَالَ قوم من أهل الْبِدْعَة: إِن جَازَ على ملك الْمَوْت جَازَ عَلَيْهِ الْعَمى، قَالَ بعض الْعلمَاء: إِن الله جعل الْمَلَائِكَة أَن تتَصَوَّر بِمَا شَاءَت من الصُّور

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٤٣٦