فصل
روى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز - رضي الله عنه - سُئِلَ عَن قتال يَوْم الْجمل وَيَوْم صفّين، وَقيل: لَو قلت فِيهَا بِرَأْيِك: فَقَالَ دِمَاء لم أغمس فِيهَا يَدي أغمس فِيهَا لساني.
وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: دِمَاء غيب الله عَنْهَا يَدي، أحضرها بلساني.
وَرُوِيَ عَن سُلَيْمَان بن صرد أَنه قَالَ لِلْحسنِ بن عَليّ - رضي الله عنه -: أعذرني عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي تخلفي عَنهُ يَوْم الْجمل، فَقَالَ: لَا تفعل لقد رَأَيْته يَوْم الْجمل، وَقد رأى الجماجم تندر فَالْتَفت إِلَيّ وَقَالَ:
٥٥٦ - يَا حسن أكل هَذَا فِينَا ولوددت أَنِّي مت قبل هَذَا بِعشْرين سنة، تمنى أَن يكون قد مَاتَ قبل أَن يرى مَا رأى من كَثْرَة الْقَتْل فِي أمة مُحَمَّد - ﷺ َ - لَا أَنه علم أَنه كَانَ مخطئا، وَذَلِكَ أَنه يَوْم النهروان أظهر السرُور بِقِتَال الْخَوَارِج وَقَالَ:
٥٥٧ - " لَوْلَا أَن تنظروا لأخبرتكم بِمَا قضى الله عَلَى لِسَان نبيه - ﷺ َ - لمن قتل هَؤُلاءِ ".