وروى أَبُو مُطِيع الْبَلْخِي عَن أَبِي حنيفَة قَالَ: إِذا صَحَّ عندنَا عَن النَّبِي
شَيْء لزمنا الْأَخْذ بِهِ، فَإِن لم نجد عَنهُ وَوجدنَا عَن الصَّحَابَة فَكَذَلِك، فَإِذا جَاءَ قَول التَّابِعين زاحمناهم.
قَالَ أَبُو يُوسُف: إِذا جَاءَكُم عَن رَسُول الله - ﷺ َ - فَخُذُوا بِهِ ثمَّ مَا جَاءَكُم عَن الصَّحَابَة رضي الله عنهم فَخُذُوا بِهِ ودعوا أقاويلنا.
قَالَ أهل السّنة: إِذا صحت السّنة بَطل كل رَأْي كَانَ خلَافهَا، لِأَن السّنة لَازِمَة، والرأي رهينة الْخَطَأ، وَإِنَّمَا أُبِيح اجْتِهَاد الرَّأْي نَحْو مَا أَبَاحَ رَسُول الله - ﷺ َ - لِمعَاذ، وَمَا أَبَاحَ عمر - رضي الله عنه - لشريح، وَمَا أَبَاحَ ابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - لأهل الْعلم.
٤١٠ - وَرُوِيَ عَن نَاس من أهل حمص من أَصْحَاب معَاذ - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ لِمعَاذ حِين أَرَادَ يَبْعَثهُ إِلَى الْيمن قَالَ: " بِمَا تقضي؟ قَالَ: بِكِتَاب الله. قَالَ: فَإِن لم تَجدهُ فِي كتاب الله؟ قَالَ: فبسنة رَسُول الله - ﷺ َ -. قَالَ: فَإِذا لم تَجدهُ فِي سنة رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: اجْتهد رَأْيِي. قَالَ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول الله لما يُرْضِي رَسُول الله ".