رَسُول الله - ﷺ َ - من صِفَاته ﷻ بِنَقْل الْعُدُول، والأسانيد الْمُتَّصِلَة الَّتِي اجْتمع عَلَيْهَا أهل الْمعرفَة بِالنَّقْلِ أَنَّهَا صَحِيحَة ثَابِتَة عَن نَبِي الله - ﷺ َ -، ونطلقها بألفاظها كَمَا أطلقها، وتعتقد عَلَيْهَا ضمائرنا بِصدق وإخلاص أَنَّهَا كَمَا قَالَ - ﷺ َ - وَلَا نكيف صِفَات الله عز وجل، وَلَا نفسرها تَفْسِير أهل التكييف والتشبيه، وَلَا نضرب لَهَا الْأَمْثَال، بل نتلقاها بِحسن الْقبُول تَصْدِيقًا، ونطلق ألفاظها تَصْرِيحًا كَمَا قَالَ الله عز وجل فِي كِتَابه، وكما قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -، ونقول: إِن صِفَات الله عز وجل كلهَا غير مخلوقة، وَلَيْسَ من كَلَامه وَعلمه وَصِفَاته شَيْء مَخْلُوق، جلّ الله تَعَالَى عَن صِفَات المخلوقين. والكيف عَن صِفَات الله مَرْفُوع.
ونقول: كَمَا قَالَ السّلف من أهل الزُّهْرِيّ وَغَيره: عَلَى الله الْبَيَان وعَلى رَسُول الله الْبَلَاغ، وعلينا التَّسْلِيم، ونؤدي أَحَادِيث رَسُول الله - ﷺ َ - كَمَا سمعنَا، وَلَا نقُول فِي صِفَات الله كَمَا قَالَت الْجَهْمِية والمعطلة، بل نثبت صِفَات الله تَعَالَى بِإِيمَان وتصديق.
قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: اقروا أَحَادِيث رَسُول الله - ﷺ َ - وأمروها كَمَا جَاءَت.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: إِنِّي لآخذ الحَدِيث عَلَى ثَلَاثَة أوجه: آخذ الحَدِيث عَلَى وَجه أتخذه دينا، وَمن وَجه آخر لَا أتركه وأتحرج أَن أتخذه دينا، أَو فقها وَآخذه من وَجه لَا أتخذه دينا، وَإِنَّمَا آخذه لأعرفه.