٤٩٨ - وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود - رضي الله عنه -: من كَانَ مِنْكُم متأسيًا فليتأس بأصحاب النَّبِي - ﷺ َ - إِنَّهُم كَانُوا أبر هَذِهِ الْأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هَديا، وأحسنها أَخْلَاقًا اخْتَارَهُمْ الله عز وجل لصحبه نبيه - ﷺ َ -، وَإِقَامَة دينه فاعرفوا لَهُم فَضلهمْ، واتبعوهم فِي آثَارهم فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْهدى الْمُسْتَقيم.
٤٩٩ - وَعَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله - ﷺ َ - إِذْ قَالَ: هَذَا أَوَان الْعلم أَن يرفع، قُلْنَا: يَا رَسُول الله، يرفع الْعلم، وَعِنْدنَا كتاب الله عز وجل، وَقد قرأناه، وعلمناه نِسَاءَنَا وصبياننا. فَذكر ضلال أهل الْكِتَابَيْنِ: الْيَهُود، وَالنَّصَارَى ثمَّ قَالَ: ذَهَابه بذهاب أوعيته. قَالَ شَدَّاد بن أَوْس: صَدُوق عَوْف، وَأول مَا يرفع الْخُشُوع حَتَّى لَا يرى خَاشِعًا.
٥٠٠ - وَفِي رِوَايَة أَبِي أُمَامَة - رضي الله عنه - قَالَ: أَو لم تكن التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فِي بني إِسْرَائِيل، ثمَّ لم يغنيا عَنْهُم شَيْئا، وَإِن ذهَاب الْعلم ذهَاب حَملته. قَالَهَا ثَلَاثًا.