فصل
وَقد عرج النَّبِي - ﷺ َ - إِلَى السَّمَاء لَيْلَة الْمِعْرَاج حَتَّى رأى مَا فِي السَّمَوَات من الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة، وَرَأى ربه عز وجل، وَلم يكن ذَلِكَ نوم بل كَانَ فِي يقظة إِذْ لَو كَانَ فِي النّوم لاستوى فِيهِ مَعَه - ﷺ َ - الْبشر كلهم لأَنهم يرَوْنَ فِي منامهم السَّمَوَات وَالْمَلَائِكَة والأنبياء وَالْجنَّة وَالنَّار وَغير ذَلِكَ، بل كَانَت ذَلِك معْجزَة من معجزات النَّبِي - ﷺ َ -.
فصل ذكره بعض الْعلمَاء قَالَ
المتأول إِذا أَخطَأ وَكَانَ من أهل عقد الْإِيمَان نُظِرَ فِي تَأْوِيله فَإِن كَانَ قد تعلق بِأَمْر يُفْضِي بِهِ إِلَى خلاف بعض كتاب الله، أَو سنة يقطع بهَا الْعذر، أَو إِجْمَاع فَإِنَّهُ يكفر وَلَا يعْذر. لِأَن الشُّبْهَة الَّتِي يتَعَلَّق بهَا من هَذَا ضَعِيفَة لَا يُقَوي قُوَّة يعْذر بهَا لِأَن مَا شهد لَهُ أصل من هَذَا الْأُصُول فَإِنَّهُ فِي غَايَة
الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١