تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل فِي مَسْأَلَة الْمَعْدُوم، وَالْمَوْجُود

وَقعت هَذِهِ الْمَسْأَلَة بَين ابْن سَالم، وَبَين جمَاعَة، وردوا عَلَيْهِ.

قَالَ ابْن سَالم: إِن الله عز وجل رأى خلقه قبل أَن يخلقهم كَمَا رَآهُمْ بعد مَا خلقهمْ فَقَالَ الَّذين ردوا عَلَيْهِ: من قَالَ هَذَا فقد قَالَ بقدم الْعَالم، ثمَّ بعد ذَلِكَ كتبُوا محضرا، وأثبتوا فِيهِ خطوط مَشَايِخ أَصْبَهَان مِنْهُم أَبُو الشَّيْخ، وَمن مَعَه وَاتَّفَقُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة عَلَى السُّكُوت، ثمَّ تكلم أَبُو الْفَتْح بن زنكلة الخاني فِيهَا فِي أَيَّام أَبِي عبد الله بن مندة فَرد عَلَيْهِ فِيمَا أملاه ردا شَدِيدا، وَمذهب أهل السّنة، والمقتدين بالسلف أَن الله تَعَالَى كَانَ وَلَا شَيْء، مَعَه وَهُوَ الأول قبل كل شَيْء، وَالْآخر بعد كل شَيْء لَيْسَ لأوليته ابْتِدَاء، وَلَا لآخرته انْقِضَاء. قَالَ الله عز وجل: ﴿هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن﴾ وَقَالَ: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ

الحجة في بيان المحجة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجة في بيان المحجةج ٢ · ص ٤٥٦