٥٤٤ - وَأَبُو مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو اسْتَخْلَفَهُ عَليّ - رضي الله عنه - حِين خرج إِلَى صفّين كَانَ يخْطب، ويثبط النَّاس فِي خطبَته عَن الْخُرُوج إِلَى صفّين، وَيَأْمُرهُمْ بالكف عَن الدِّمَاء، وَكَانَ يَأْتِيهم الْخَبَر أَن عليا - رضي الله عنه - قد نصر فيخطب فَيَقُول - أَيهَا النَّاس إِن هَذَا لَيْسَ بِفَتْح إِنَّمَا الْفَتْح أَن يحقن الله دِمَاء أمة مُحَمَّد - ﷺ َ -.
٥٤٥ - وَسَهل بن حنيف الَّذِي كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - آخى بَينه وَبَين عَليّ - رضي الله عنه - قَالَ يَوْم صفّين: " أَيهَا النَّاس اتهموا الرَّأْي فَإنَّا مَا حملنَا أسيافنا هَذِهِ عَلَى عواتقنا فِي أَمر إِلَّا أسهل بِنَا إِلَى أَمر نعرفه إِلَّا أمرنَا هَذَا. فَفِي هَذَا دَلِيل أَنه رأى أَنه لَا يحل لَهُ أَن يهريق الدِّمَاء عَلَى الْإِشْكَال.
وَمِمَّا يدل عَلَى أَن عليا - رضي الله عنه - لم ير أَن يُقَاتل مَعَه من أشكل عَلَيْهِ الْأَمر وَذَلِكَ أَنه خطب فَقَالَ:
٥٤٦ - من كره قتال مُعَاوِيَة فلينتدب حَتَّى نعرفه، فَانْتدبَ أَرْبَعَة أُلَّاف