المروروذي، شيخ الشافعية في زمانه، وأحد أصحاب الوجوه، تفقه على أبي بكر القفال، وروى عن أبي نعيم الاسفراييني، توفي في المحرم.
وأبو غالب بن بشران الواسطي، صاحب اللغة، محمد بن أحمد بن سهل المعدل الحنفي، ويعرف بابن الخالة، وله اثنتان وثمانون سنة، وله يكن بالعراق أعلم منه باللغة، روى عن أحمد بن عبيد بن بيري وطبقته.
وأبو عبد الله محمد بن عتاب الجذامي مولاهم المالكي، مفتي قرطبة وعالمها ومحدثها وروعها، توفي في صفر، ومشى في جنازته المعتمد بن عباد، وله تسع وسبعون سنة، روى عن أبي المطرف القنازعي وخلق.
سنة ثلاث وستين وأربعمئة
فيها أقام صاحب حلب، محمود بن صالح الكلابي، الخطبة العباسية، وقال للحلبيين: هذه دولة عظيمة نخافها، وهم يستحلون دماءكم للتشيع، فأجابوا. ولبس الخطيب السواد، وأخذت رعاع الرافضة حصر الجامع، وقالوا: هذه حصر الإمام علي، فليأت أبو بكر بحصره. وجاءت محمودا الخلع من طراد الزينبي، ثم قليل، جاء السلطان ألب أرسلان، وحاصر محمودا، فخرجت أمه بتقادم وتحف، فترحل عنهم.
وفيها كانت الملحمة الكبرى. قال ابن الأثير: خرج أرمانوس في مائتي ألف من الفرنج والروم والروس والكرج، فوصل إلى منازجرد، فبلغ السلطان كثرتهم، وهو نجوى وما عنده سوى خمسة عشر ألف فارس، فصمم على الملتقى، وقال إن استشهدت فابني ملكشاه ولي عهدي، فلما التقى الجمعان، أرسل يطلب المهادنة، فقال طاغية الروم: لا هدنة إلا بالري، فاحتد ألب أرسلان، وجرى المصاف يوم الجمعة، والخطباء على المنابر، ونزل السلطان وعفر