وابن حيوس، الفقيه أبو المكارم، محمد بن سلطان الغنوي الدمشقي الفرضي. روى عن خاله أبي نصر بن الجندي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، توفي في ربيع الآخر.
ويعقوب بن أحمد، أبو بكر الصيرفي النيسابوري العدل. روى عن أبي محمد المخلدي والخفاف، توفي في ربيع الأول.
سنة سبع وستين وأربعمئة
قال ابن الأثير: قد مر في سنة خمس، تغلب الأتراك وبني حمدان على مصر، وعجز المستنصر عنهم، وما صار إليه من الشدة والفقر، وقتل ابن حمدان، فراسل المستنصر بدرا الجمالي، وهو بساحل الشام، فاستخدم جيشا، وسار في هذه السنة من عكا في البحر زمن الشتاء، وخاطر لأنه أراد أن يبغت مصر، وكان هذا الأمر بينه وبين المستنصر سرا، فسلم ودخل مصر، فولاه المستنصر الوزارة، ولقبه أمير الجيوش، فبعث طوائف من أصحابه، إلى قواد مصر الكبار، فبعث إلى كل أمير طائفة ليأتوه برأسه، ففعلوا. وأصبح وقد فرغ من أمر الديار المصرية، ونقل جميع حواصلهم إلى دار الخلافة، فعاد إليه جميع ما كان أخذ منه إلا القليل، ثم سار إلى دمياط، وقد عصى بها طائفة فقتلهم، ثم أخذ الاسكندرية عنوة، وقتل جماعة، ثم سار إلى الصعيد فهذبه، وقتل به اثني عشر ألفا، وأخذ النساء والمتاع، فتجمع لحربه عشرون ألف فارس، وأربعون ألف راجل، وعسكروا.
فبيتهم نصف الليل فانهزموا، وقتل منهم خلائق، ثم عمل بعد ذلك معهم مصافا، فهزمهم. ثم أخذ يعمر البلاد، فأطلق للفلاحين الكلف، ثم عث الهدايا إلى صاحب مكة، فأعاد خطبة المستنصر، بعد أن كان خطب للقائم بأمر الله أربعة أعوام.