تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهندس، وخلق كثير. وكان خبيرا في علوم القر آن، تفسيره وقراءاته وإعرابه وأحكامه ومعانيه، وكان ثقة، صاحب سنة واتباع، ومعرفة بأصول الديانة.

قال ابن بشكوال: كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله تعالى رحمه الله.

وأبو يعقوب القراب، إسحاق بن إبراهيم بن محمد السرخسي، ثم الهروي الحافظ، محدث هراة، وله سبع وسبعون سنة. روى عن زاهر بن أحمد السرخسي وخلق كثير، وزاد عدد شيوخه على ألف ومائتي نفس، وصنف تصانيف كثيرة، وكان زاهدا صالحا، مقلا من الدنيا.

ويونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث، قاضي الجماعة بقرطبة، أبو الوليد، ويعرف بابن الصفار، وله إحدى وتسعون سنة. روى عن محمد بن معاوية القرشي، وأبي عيسى الليثي والكبار. وتفقه على أبي بكر ابن زرب، وولي القضاء مع الخطابة والوزارة، ونال رئاسة الدين والدنيا. وكان فقيها صالحا عدلا، حجة علامة في اللغة والعربية والشعر، فصيحا مفوها، كثير المحاسن، له مصنفات في الزهد وغيره، توفي في رجب.

سنة ثلاثين وأربعمئة

فيها قويت شوكة الغز، وتملك بنو سلجون خراسان، وأخذوا البلاد من السلطان مسعود.

وفيها لقب أبو منصور بن السلطان جلال الدولة، بالملك العزيز، وهو أول من لقب بهذا النوع من ألقاب ملوك زماننا.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ٢٦١