قال ابن أبي الفوارس: كان بشيء من مذهب الفلاسفة.
قلت: روى عن البغوي وطبقته، وله أمال سمعت منها.
وحسام الدولة، مقلد بن رافع العقيلي، صاحب الموصل، تملكها بعد أخيه أبي الذواد، في إحدى عشرة سنة، مدة الأخوين، وقد بعث القادر بالله إلى مقلد، خلع السلطنة، واستخدم هو ثلاثة آلاف من الترك والديلم، ودانت له عرب خفاجة، وله شعر، وهو رافضي، قتله غلام له، ورثاء الشريف الرضي، وتملك بعده ابنه، معتمد الدولة قرواش، خمسين سنة.
والمؤمل بن أحمد أبو القاسم الشيباني البزاز، بغدادي، ثقة، نزل مصر، وحدث عن البغوي، وابن صاعد، وجماعة، وعمر دهرا.
سنة اثنتين وتسعين وثلاثمئة
فيها زاد أمر الشطار، وأخذوا الناس ببغداد، مهارا جهارا، وقتلوا وبدعوا، وواصلوا أخذ العملات، وكثروا، وصار فيهم هاشميون، فسير بهاء الدولة - كان غائبا - عميد الجيوش، إلى العراق ليسوسها، فقطع وغرق، ومنع السنة والشيعة من إظهار مذهبهم، وقامت الهيبة.
وفيها توفي الحاجبي، أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني السمرقندي، سمع الصحيح من الفربري، ومات في هذه السنة، وقيل في التي قبلها.