قال القاضي أبو عمر الهاشمي: سمعت ابن الجعابي يقول: أحفظ أربعمئة ألف حديث، وأذاكر بستمئة ألف حديث.
قال الدارقطني: خلط: ثم ذكر أنه كان شيعيا، وقيل كان يترك الصلاة، نسأل الله العفو.
وفيها أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي، قاضي الجماعة بقرطبة. سمع من عبيد الله بن يحيى الليثي، وكان ظاهري المذهب، فطنا مناظرا، ذكيا بليغا، مفوها شاعرا كثير التصانيف، قوالا بالحق، ناصحا للخلق، عزيز المثل، رحمه الله، عاش اثنتين وثمانين سنة.
وفيها محمد بن معمر بن ناصح، أبو مسلم الذهلي الأديب، بأصبهان، روى عن أبي بكر بن أبي عاصم، وأبي شعيب الحراني، وطائفة.
سنة ست وخمسين وثلاثمئة
فيها أقامت الرافضة المأتم على الحسين، على العادة المارة، في هذه السنوات.
وفيها مات السلطان معز الدولة، أحمد بن بويه الديلمي، وكان في صباه يحتطب، وأبوه يصيد السمك، فما زال إلى أن ملك بغداد، نيفا وعشرين سنة، ومات بالإسهال، عن ثلاث وخمسين سنة، وكان من ملوك الجور والرفض، ولكنه كان حازما سائسا مهيبا وقيل إنه رجع في مرضه على الرفض، وندم على الظلم، وقيل إن سابور ذا الأكتاف أحد ملوك