وفيها ميمون بن عمر الأفريقي المالكي أبو عمر الفقيه، قاضي القيروان، وقاضي صقلية، عاش مئة سنة أو أكثر، وكان آخر من روى بالمغرب عن سحنون، وعن أبي مصعب الزهري، وزمن وانهزم.
وفيها أبو علي بن خيران الشافعي، الحسين بن صالح، شيخ الشافعية ببغداد بعد ابن سريج، عرض عليه القضاة فامتنع، وتفقه به جماعة.
وفيها أبو عمر الدمشقي الزاهد، من كبار مشايخ الصوفية وساداتهم، وهذا القول مروي عنه: كما فرض الله على الأنبياء إظهار المعجزات، فرض على الأولياء كتمان الكرامات، لئلا يفتتنوا بها.
سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة
فيها بدت من القاهر شهامة وإقدام، فتحيل حتى قبض على مؤنس الخادم ويلبق، وابنه علي بن يلبق، ثم أمر بذبحهم، وطيف برؤوسهم ببغداد، ثم أمر بذبح يمن وابن زيرك، فاستقامت بغداد، وأطلقت أرزاق الجند، وعظمت هيبة القاهر في النفوس، ثم أمر بتحريم القيان والخمر، وقبض على المغنين، ونفى المخانيث، وكسر آلات الطرب، إلا أنه كان لا يكاد يصحو من السكر، وسماع القينات.
وفيها توفي أبو حامد، ويقال أبو تراب الأعشمي، أحمد بن حمدون النيسابوري الحافظ، وكان قد جمع حديث الأعمش كله وحفظه فلقب