سنة تسع وسبعين وثلاثمئة
فيها وفي التي تليها، استفحل البلاء، وعظم الخطب ببغداد، بأمر العيارين، وصاروا حزبين، ووقعت بينهم حروب، واتصل القتال بين أهل الكرخ وباب البصرة وقتل طائفة، ونهبت أموال الناس، وتواترت العملات، وأحرق بعضهم دروب بعض، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفيها توفي أبو حامد، أحمد بن محمد بن أحمد بن باكويه النيسابوري، سمع محمد بن شاذل، والسراج، وجماعة. وهو صدوق، توفي في شعبان.
وشرف الدولة سلطان بغداد، ابن السلطان عضد الدولة الديلمي، كان فيه خير وقلة ظلم، مرض بالاستقساء، ومات في جمادى الآخرة، وله تسع وعشرون سنة، وتملك بغداد سنتين وثمانية أشهر، وولي بعده أخوه أبو نصر.
ومحمد بن أحمد بن العباس، أبو جعفر الجوهري البغدادي، نقاش الفضة، كان من كبار المتكلمين، وهو عالم الأشعر ية في وقته، وعنه أخذ أبو علي بن شاذان علم الكلام، توفي في المحرم، وله سبع وثمانون سنة، روى عن محمد بن مسلم الباغندي وجماعة.
وأبو بكر الزبيدي، محمد بن الحسن بن عبيد الله بن مذحج