تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النيسابوري آخر أصحاب أبي الحسين الخفاف موتا، وروي عن العلوي وغيره.

وأبو الفتيان بن حيوس، الأمير مصطفى الدولة، محمد بن سلطان الغنوي الدمشقي، شاعر أهل الشام، له ديوان كبير. وقد روى عن خاله أبي نصر بن الجندي، توفي في شعبان بحلب، عن ثمانين سنة.

سنة أربع وسبعين وأربعمئة

فيها سار تتش السلجوقي غازيا في دمشق، فافتتح طرسوس.

وفيها توفي أبو الوليد الباجي، سليمان بن خلف التجيبي القرطبي بالمرية، في رجب، عن إحدى وسبعين سنة. روى عن يونس بن عبد الله بن مغيث، ومكي بن أبي طالب، وجاور ثلاثة أعوام، ولزم أباذر الهروي، وكان يمضي معه إلى السراة، ثم رحل إلى بغداد وإلى دمشق، وروى عن عبد الرحمن بن الطبيز وطبقته بدمشق، وابن غيلان وطبقته ببغداد، وتفقه على أبي الطيب الطبري وجماعة، وأخذ علم الكلام بالموصل، عن أبي جعفر السمناني، وسمع الكثير، وبرع في الحديث والفقه والأصول والنظر، ورد إلى وطنه، بعد ثلاث عشرة سنة، بعلم جم، مع الفقر والقناعة، وكان يضرب ورق الذهب للغزل، ويعقد الوثائق، ثم فتحت عليه الدنيا، وأجزلت صلاته، وولي قضاء أماكن، وصنف التصانيف الكثيرة. قال أبو علي بن سكرة: ما رأيت أحدا على سمته وهيئته وتوقير مجلسه.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ٣٣٢