شيخ الصوفية في زمانه بأصبهان روى عن الطبراني، وأبي الشيخ. ومات في رمضان.
ومكي بن محمد بن الغمر، أبو الحسن التميمي الدمشقي المؤدب، مستملي القاضي الميانجي، أكثر عنه وعن أحمد بن البراثي، وهذه الطبقة.
ورحل إلى بغداد، فلقي القطيعي، وكان ثقة.
وأبو القاسم اللالكائي، هبة الله بن الحسن الطبري الحافظ، الفقيه الشافعي. تفقه على الشيخ أبي حامد، وسمع من المخلص وطبقته، وأكثر من جعفر بن فناكي. قال الخطيب: كان يحفظ ويغهم، صنف كتابا في السنة، وكتاب رجال الصحيحين، وكتابا في السنن. ثم خرج في آخر أيامه إلى الدينور، فمات بها في رمضان كهلا رحمه الله.
سنة تسع عشرة وأربعمئة
كان جلال الدولة السلطان ببغداد، فتخالفت عليه الأمراء وكرهوه، لتوفره على اللعب، وطالبوه، فأخرج لهم من المصاغ والفضيات، ما قيمته أكثر من مائة ألف درهم، فلم يرضهم، ونهبوا دار الوزير، وسقطت الهيبة، ودب النهب في الرعية، وحصروا الملك، فقال: مكنوني من الانحدار، فأجابوه، ثم وقعت صيحة، فوثب وبيده طبر، وصاح فيهم، فلانوا له، وقبلوا الأرض، وقالوا: اثبت، فأنت السلطان، ونادوا بشعاره، فأخرج لهم متاعا كثيرا، فبيع، فلم تف بمقصودهم، ولم يحج ركب من بغداد.
وفيها توفي ابن العالي، أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور