ومحمد بن يوسف القطان، الحافظ أبو أحمد الأعرج النيسابوري، مات كهلا، ولم ينشر حديثه. روى عن أبي عبد الله الحاكم، وطبقته ورحل إلى العراق والشام ومصر.
ومنصور بن الحسين، أبو نصر المفسر بنيسابور، مات قبل الطرازي، وحدث عن الأصم وغيره.
ويحيى بن عمار، الإمام أبو زكريا الشيباني السجستاني الواعظ، نزيل هراة، روى عن حامد الرفا وطبقته، وكان له القبول التام بتلك الديار، لفصاحته وحسن موعظته، وبراعته في التفسير والسنة، وخلف أموالا كثيرة، ومات في ذي القعدة، وله تسعون سنة.
سنة ثلاث وعشرين وأربعمئة
فيها ثارت الغلمان، بالسلطان جلال الدولة، وصمموا على عزله وطرده، فهرب في الليل مع جماعة من غلمانه، إلى عكبرا ونهبت داره من الغد، ونادوا بشعار الملك أبي كاليجار، واحتاج جلال الدولة، حتى باع ثيابه في الشوق، وامتنع أبو كاليجار، أن يجيئ إلا بشروط، ثم إن كمال الدولة أبا سنان الأمير، أتى جلال الدولة، وقبل الأرض وقال: خزائني بحكمك وأنا أتوسط بينك وبين الجند، وزوجه بابنته، وأعيدت خطبته.
وفيها كبس البرجمي خانا للتجار فقاتلوه، فقتل جماعة.
وفيها سار الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين، فدخل أصبهان بالسيف، ونهب وقتل عالما لا يحصون، وفعل مالا يفعله الكفرة.