تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها الإمام ابن ولاد النحوي، وهو ابو العباس أحمد بن محمد بن الوليد التميمي المصري، مصنف كتاب " الانتصار لسيبويه على المبرد " وكان شيخ الديار المصرية في العربية، مع أبي جعفر النحاس.

سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة

حلف توزون أيمانا صعبة للمتقي بالله فسار من الرقة واثقا بإيمانه في المحرم، فلما قرب من الأنبار، جاء توزون، وتلقاه وقبل الأرض، وأنزله في مخيم ضرب له، ثم قبض على الوزير أبي الحسين بن أبي علي بن مقلة، وكحل المتقي بالله، فصاح المسكين فصرخ النساء، فأمر توزون يضرب بالدبادب حول المخيم، وأدخل بغداد مسمولا مخلوعا، وبويع عبد الله بن المكتفي، ولقب بالمستكفي بالله فلم يحل الحول على توزون، واستولى أحمد بن بويه على واسط والبصرة والأهواز، فسار توزون لحربه، فدام القتال والمنازلة بينهما أشهرا، وابن بويه في استظهار، ومرض توزون بعلة الصرع، واشتد الغلاء على ابن بويه، فرد إلى الأهواز، ورد توزون إلى بغداد، وقد زاد به الصرع.

وفيها تملك سيف الدولة بن حمدان حلب وأعمالها، وهرب متوليها يانس المؤنس إلى مصر، فجهز الإخشيذ جيشا، فالتقاهم سيف الدولة على الرستن فهزمهم وأسر منهم ألف نفس، وافتتح الرستن، ثم سار إلى دمشق فملكها. فسار الإخشيذ ونزل على طبرية، فخامر خلق من عسكر سيف الدولة إلى الإخشيذ، فرد سيف الدولة وجمع وحشد، فقصده الإخشيد، فالتقاه بقنسرين وهزمه، ودخل حلب، وهرب سيف الدولة.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ٤٤