بسم الله الرحمن الرحيم
سنة تسع عشرة وثلاثمئة
فيها استولى مرداويج الديلمي على همذان، وبلاء الجبل، إلى حلوان، وهزم عسكر الخليفة.
وفيها استوحش مؤنس من الوزير والمقتدر، وأخذ يتعنت على المقتدر، ويحتكم عليه في إبعاد خاصته وتقريب غيرهم، ثم خرج مغاضبا بأصحابه إلى الموصل، فاستولى الوزير على حواصله، وفرح المقتدر بالوزير، وكتب اسمه على السكة، وكان مؤنس في ثمانمئة، فحارب جيش الموصل، وكانوا ثلاثين ألفا، فهزمهم وملك الموصل، في سنة عشرين، ولم يحج أحد من بغداد، وأخذ الديلمي الدينور، ففتك بأهلها، ووصل إلى بغداد من انهزم، ورفعوا المصاحف على القصب، واستغاثوا وسبوا المقتدر، وغلقت الأسواق، وخافوا من هجوم القرامطة.
وفيها توفي أبو الجهم، أحمد بن الحسين بن أحمد بن طالب الدمشقي المشغرائي، خطيب مشغرا، وقع من الدابة فمات لوقته، روى عن هشام بن عمار وطائفة.