وفيها أبو علي محمد بن القاسم بن معروف التميمي الدمشقي الأخباري، قال الكتاني: حدث عن أبي بكر أحمد بن علي المروزي بأكثر كتبه، واتهم في ذلك، وقيل إن أكثرها إجازة، وكان صاحب دنيا، يحب المحدثين ويكرمهم، عاش أربعا وستين سنة.
سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة
فيها استنصرت الكلاب الروم على المسلمين، وظفروا بسرية فأسروها، وأسروا أميرها محمد بن ناصر الدولة بن حمدان، ثم أغاروا على الرها وحران، فقتلوا وسبوا، وأخذو حصن الهارونية وخربوه، وكروا على ديار بكر.
وفي هذه المدة، عمل الخطيب عبد الرحيم بن نباتة خطبه الجهاديات، يحرض الإسلام على الغزاة.
وفيها توفي النجاد أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الفقه الحافظ، شيخ الحنابلة بالعراق، وصاحب التصانيف والسنن، سمع أبا داود السجستاني وطبقته، وكانت له حلقتان، حلقة للفتوى، وحلقة للإمام، وكان رأسا في الفقه، رأسا في الحديث.