سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة
فيها غزا نور الدين محمود بن زنكي فافتتح ثلاثة حصون للفرنج بأعمال حلب.
وفيها كان الغلاء المفرط بل وقبلها سنوات بأفريقية حتى أكلوا لحوم الآدميين.
وفيها توفي أبو الحسن بن الآبنوسي أحمد بن أبي محمد عبد الله بن علي البغدادي الشافعي الوكيل. سمع أبا القاسم بن البسرى وطبقته. وتفقه وبرع، قرأ الكلام والاعتزال. ثم لطف الله به وتحول سنيا. توفي في ذي الحجة عن بضع وسبعين سنة.
والبطروجي أبو جعفر بن عبد الرحمن الأندلسي أحد الأئمة.
روى عن أبي عبد الله الطلاعي وأبي على الغساني وطبقتهما. وكان إماما حافلا بصيرا بمذهب مالك. ودقائقه، إماما في الحديث ومعرفة رجاله وعلله. له مصنفات مشهورة. ولم يكن في وقته بالأندلس مثله. ولكنه كان قليل العربية، رث الهيئة، خاملا. توفي في المحرم.
وأبو بكر الأشقر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال. روى عن أبي الحسين بن المهتدي بالله، والصريفيني. وكان خيرا صحيح السماع. توفي في صفر.