من استشهد بالقدس، رحل وجمع وغني بهذا الشأن، وكان ثقة متحريا. روى عن محمد بن يحيى بن سلوان المازني، وأبي عثمان بن ورقا، وعبد الصمد بن المأمون وطبقتهم. وعاش ستين سنة.
سنة ثلاث وتسعين وأربعمئة
فيها قدم السلطان بركياروق بغداد، وفي خدمته صاحب الحلة، صدقة بن مزيد فأعيدت خطبته، ولم يؤاخذ كوهرايين، ثم سار بالعساكر، فالتقى هو وأخوه محمد، فانهزم جيش بركياروق، وسار في خمسين فارسا، فدخل خراسان، فالتقاه أخوه سنجر، فانهزم الجمعان، وذلك من أغرب الاتفاق، فسار بركياروق إلى جراجان، ثم دخل البرية، وطلب أصبهان، فسبقه أخوه محمد إليها.
وفيها لقي كمشتكين بن الدانشمند، صاحب ملطية، وسيواس الفرنج، بقرب ملطية، فكسرهم اسر ملكهم بيمند، ووصل في البحر سبعة قوامص، فأخذوا قلعة أنكورية، وقتلوا أهلها. قال ابن الأثير: فالتقاهم ابن الدانشمند، فلم يفلت أحد من الفرنج، سوى ثلاثة آلاف، هربوا في الليل، قال: وكانوا ثلاثمئة ألف.
وفيها توفي العباداني، أبو طاهر جعفر بن محمد القرشي البصري، روى عن أبي عمر الهاشمي أجزاء ومجالس، وكان شيخا صالحا أميا معمرا.
والنعالي، أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة البغدادي الحمامي، رجل عامي من أولاد المحدثين، عمر دهرا، وانفرد بأشياء. روى عن أبي عمر بن مهدي وأبي سعد الماليني وطائفة. توفي في صفر.
وسليمان بن عبد الله بن الفتى، أبو عبد الله النهراوني النحوي اللغوي،